عمر بن سهلان الساوي

467

البصائر النصيرية في علم المنطق

كله ما يحمل على كل الملزوم . وانما الواجب صحة الحكم على بعض اللازم فحسب ، وهذا هو اعتقاد كلية النتيجة في الشكل الثالث ، فإنه إذا رأى « كل انسان متوهما » ورأى « كل انسان أيضا ضاحكا » حسب أن « كل متوهم ضاحك » وانما الصادق بعضه . ومن الكاذب في الجزء ما انما يصح الحكم على موضوع بشرط أو في حال أو في وقت فيؤخذ دون ذلك الشرط أو تلك الحال أو دائما أو في وقت آخر دون ذلك الوقت ، فإذا روعيت شرائط القضايا في تحقيق صدقها وتوابع الحمل كما حققنا هما في الفن الاوّل من هذه المقالة من هذا النوع من الغلط . وأما الكذب فيه من جهة الحكم فمثل أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات كما يعتقد أن السقمونيا مبرّدة بالذات وانما هي بالعرض لازالتها المسخن بالذات فتعرض عند زوال المسخن البرودة لا أنها كانت بالذات من السقمونيا . ومثل أخذ ما بالقوّة مكان ما بالفعل وبالعكس ، فهذه أنواع الغلط في المقدّمات من جهة كذبها . وأما من جهة أنها ليست غير النتيجة فهو أن تكون المقدمة نفس النتيجة ولكن غيّر لفظها فيقع الاغترار بتغاير اللفظ ويظن أنها غيرها وهذا « 1 » هو المصادرة على المطلوب الاوّل وقد شرحناه من قبل . وأما جهة أنها ليست أعرف من النتيجة فهي اما أن تكون مساوية لها في المعرفة كالمتضايفات إذا أخذ بعضها مقدمة لبيان الآخر ، أو تكون أخفى منها اما مبيّنة بها أو غير مبينة بها وما بين بالنتيجة إذا أخذ مقدمة في بيان النتيجة فهو البيان الدوري ، ويعود حاصله إلى بيان الشيء بنفسه وكل

--> كل انسان ضاحكا حكمت بوهمك الّذي تقدم تصويره ان كل متوهم فهو ضاحك مع أن من الحيوان ما هو متوهم وليس بضاحك . ( 1 ) - وهذا هو المصادرة الخ . كما تقول « كل انسان بشر وكل بشر ضحاك فكل انسان ضحاك » فان النتيجة هي عين الكبرى وانما وقع اغترار بتغاير لفظي البشر والانسان .